السيد محمدمهدي بحر العلوم

377

الفوائد الرجالية

( من لا يحضره الفقيه ) " . . . ان كلما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس الله روحه - ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح " ( 1 ) . وسائر علماء الرجال ونقدة الاخبار تحرجوا عن نسبة الوضع إلى محمد ابن موسى ، وصححوا أصل زيد النرسي ، وهو أحد الأصول التي أسند وضعها إليه ، وكذا أصل زيد الزراد وسكوتهم عن كتاب خالد بن سدير لا يقتضي كونه موضوعا ، ولا كون محمد بن موسى واضعا ، إذ من الجائز أن يكون عدم تعرضهم له لعدم ثبوت صحته لا لثبوت وضعه ، فلا يوجب تصويب ابن الوليد ، لا في الوضع ولا في الواضع . أو لكونه من موضوعات غيره فيقتضي تصويبه في الأول دون الثاني . ( وثالثها ) استثناؤه من كتاب ( نوادر الحكمة ) والأصل فيه محمد ابن الحسن بن الوليد - أيضا - وتابعه على ذلك الصدوق وأبو العباس بن نوح ، بل الشيخ ، والنجاشي أيضا . وهذا الاستثناء لا يختص به ، بل المستثنى من ذلك الكتاب جماعة وليس جميع المستثنين وضعة للحديث ، بل منهم المجهول الحال ، والمجهول الاسم ، والضعيف بغير الوضع ، بل الثقة - على أصح الأقوال - كالعبيدي ، واللؤلؤي ( 2 ) . فلعل الوجه في استثناء غير

--> ( 1 ) ففي ( ج 2 ص 55 باب صوم التطوع ) طبع النجف - إشارة إلى صلاة يوم الغدير وصومه - : قال " . . وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فان شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - كان لا يصححه ، ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكل ما لم يصححه . . . " الخ ( 2 ) العبيدي - هذا - هو أبو جعفر محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين مولى بنى أسد بن خزيمة اليقطيني الأسدي الخزيمي البغدادي اليونسي العبيدي . واللؤلؤي : هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، وقد وثقهما النجاشي وغيره من أرباب المعاجم الرجالية